السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي
403
الحاشية على أصول الكافي
قال عليه السلام : فجعله موسّعاً . [ ص 163 ح 6 ] أقول : هذا ناظر إلى النعمة الماليّة ، وهو على صيغة المجهول . وقوله عليه السلام قائم مقام المفعول به محذوف وهو الرزق . قال عليه السلام : ماله . [ ص 163 ح 6 ] أقول : أيالحقوق الماليّة المفروضة من الزكاة والخمس « ثمّ تعاهده الفقراء » أيعدم نسيانه إيّاهم « 1 » وقوله : « بعد » مبنيّ على الضمّ ؛ لأنّها من الغايات المقطوعة الإضافة أي بعد أداء المفروضات ؛ فإنّ في المال حقوقاً سوى نحو الزكاة كما سيجيء في باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق في كتاب الزكاة . وقوله : « بنوافله » أيعطاياه وهي لغة أعمّ من أن تكون واجبة شرعاً كما في سفر الحجّ فيه كثرة المشاة الفقراء المحتاجين إلى عطيّة من معه أكثر من نفقته المحتاج إليها ولولاها لهلكوا . قال عليه السلام : شريفاً . [ ص 164 ح 6 ] أقول : أيكريماً بأن يكون من أهل العلم كما تقدّم في باب لزوم الحجّة على العالم وتشديد الأمر عليه . ومن الجائز أن يكون المراد منه ما يعمّ العلم من الكمالات . قوله : « جميلًا في صورته » أيعزيز [ اً ] غير ذليل ، والجمال في الصورة - كصباحة الوجه - يطلق على أمرين : أحدهما : كونه مشهوراً بحسنة الصفات عزيزاً بين الناس . ويؤيّده ما في هذا الخبر من الضعفاء . وثانيهما : كونه على قيافة حسنة . وقد فسّر بهما ما في وصف إمامة الجماعة في الصلاة أنّه مع التشاحّ يقدّم الأصبح وجهاً . قال عليه السلام : على ذلك . [ ص 164 ح 6 ]
--> ( 1 ) . انظر : شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 55 .